المحقق الحلي

83

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ويلحق بذلك النظر في حبسه لا يجوز حبس المعسر مع ظهور إعساره . ويثبت ذلك بموافقة الغريم أو قيام البينة فإن تناكرا « 1 » وكان له مال ظاهر أمر بالتسليم فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفي وبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه . وإن لم يكن له مال ظاهر وادعى الإعسار فإن وجد البينة قضى بها وإن عدمها وكان له أصل مال أو كان أصل الدعوى مالا « 2 » حبس حتى يثبت إعساره . وإذا شهدت البينة « 3 » بتلف أمواله قضى بها ولم يكلف اليمين ولو لم تكن البينة مطلعة على باطن أمره . أما لو شهدت بالإعسار مطلقا « 4 » لم تقبل حتى تكون مطلعة على أموره بالصحبة المؤكدة وللغرماء إحلافه دفعا للاحتمال الخفي . وإن لم يعلم له أصل مال وادعى الإعسار قبلت دعواه ولا يكلف البينة وللغرماء مطالبته باليمين وإذا قسم المال بين الغرماء وجب إطلاقه « 5 » . وهل يزول الحجر عنه بمجرد الأداء أم يفتقر إلى حكم الحاكم الأولى أنه يزول بالأداء لزوال سببه

--> ( 1 ) المسالك 2 / 65 : أي لو تناكر الغريم والمديون في الاعسار ؛ بان ادّعاه المديون ، وأنكره الغريم . ( 2 ) التوضيح 2 / 351 : أي أو كان أصل الدعوى ، الثابتة شرعا ، مالا ( بتصرف ) . ( 3 ) المسالك 2 / 65 : للمديون بالاعسار . . . ( 4 ) ن : أي من غير تعرض لتلف أمواله . ( 5 ) المسالك 2 / 65 : أي اطلاقه من الحبس إن كان محبوسا ، ولا يختص ذلك بالمفلس ، كأكثر الاحكام السابقة ، واما اطلاق المحجور من الحجر ، بمعنى فكّ حجره ، فسيأتي الكلام فيه .